هل يسبب التهاب اللوزتين رائحة كريهة من الفم؟

هل يسبب التهاب اللوزتين رائحة كريهة من الفم؟




إنّ اللوزتين هما كتلتان صلبتان بيضاوتان أو صفراوتان، يتراوح حجمهما من صغيرٍ جداً إلى كبيرٍ جداً، إذ تتشكّلان من جزءين صغيرين من الأنسجة وتوجدان في الجزء الخلفي من الحلق على شكل واحدةٍ على كلا الجانبين.


يُساعد وجود اللوزتين في مُكافحة الإلتهابات التي تدخل عن طريق الفم، ويقوم عملهما على مبدأ احتجاز البكتيريا والفيروسات وغيرهما، لتهيئة جهاز المناعة لمُحاربة هذه الجراثيم.

فهل يُسبّب التهاب اللوزتين رائحةً كريهةً من الفم؟ الجواب في هذا الموضوع من موقع صحتي.



البكتيريا التي تُسبّب التهاب اللوزتين


إنّ البكتيريا التي تُسبّب التهاب اللوزتين بشكلٍ دائم تقريباً تُعرَف باسم بكتيريا Streptococcus pyogenes وعادةً ما يتمّ وصف الحالة على أنّها التهاب في الحنجرة.

وهذه البكتيريا تُعتبر السّبب المُباشر لحدوث الإلتهاب، ولكن من المُمكن أن تنتج هذه الإلتهابات عن فيروساتٍ أخرى تنتقل في الهواء ولا تكون خطيرة، فيستطيع جهاز المناعة في الجسم أن يتغلّب عليها بعد بضعة أيّام.



رائحة الفم الكرهية


تختلف رائحة الفم الكريهة بسبب التهاب اللوزتين عن تلك الذي تُسبّبها البكتيريا التي تعتاش على اللسان وتحطّم الخلايا والبروتين الموجودة في الفم. عندما تستعمر بكتيريا وتصيب اللوزتين، يسمى ذلك بالتهاب اللوزتين، وهو عدوى تتطلّب رعايةً طبّية.



ولتفسير هذه الحالة، يُمكن القول إنّ تكاثر البكتيريا في الفم وتكرار التهاب اللوزتين لعدّة مرات يؤدّي إلى ظهور رائحة الفم الكريهة التي تنبعث عند الكلام وتسبّب إحراجاً كبيراً للمُصاب بها.

وقد لا يعرف الشّخص أسباب هذه الرائحة، فيتّجه إلى مُعالجتها بطرقٍ تقليديّة؛ أي بواسطة العلاجات المُرتكزة على الأعشاب أو على غسول الفم، ولكن لا يتوصّل لأيّ نتيجةٍ لأنّه لا ينتبه إلى ضرورة مُعالجة السّبب الحقيقي، وهو التهاب اللوزتين.



القيح والرائحة الكريهة


يعمد البعض إلى تعريف التهاب اللوزتين بأنّه التهابٌ في الحنجرة مع جيوب قيح في أقبية اللوزتين، ويُسبّب التهاباً حاداً للحنجرة، وفي معظم الأحيان يكون مصحوباً بالحمى والقيء.

وعندما تنتج اللوزتان القيح تظهر رائحة الفمّ الكريهة؛ وهي رائحةٌ كريهةٌ تُشبه اللحم المتعفّن، وهي مُختلفة عن رائحة الكبريت أو البيض المتعفّن التي تخرج من الفم.



لعلاج رائحة الفم الكريهة الناتجة عن التهاب اللوزتين، يجب علاج إلتهاب الحلق في المقام الأوّل للتخلّص من السّبب الأساس للرائحة الكريهة، وبعد ذلك يُمكن الإستعانة ببعض الأساليب التقليديّة للتخلّص من رائحة الفم الكريهة أبرزها العلاجات المنزليّة المُضادة للبكتيريا والمُضادة للالتهابات التي قد تُساعد في إزالة رائحة اللوزتين.