سيطر على غضبك واستفد منه



الحياة ﻻتخلو من المواقف التي تسبب للإنسان الغضب وتفقده السيطرة على أعصابه، وتختلف درجاته من شخص إلى آخر، حيث أن الغضب هو إحساس داخلي يعبر عن عدم الرضا لردة فعل عن توقعات غير منتظرة أو صدمة، أو خيبة أمل...
وعند مواجهة إحدى هذه التوقعات التي تلاحق الإحباطات، فإنه سرعان ما يشعر الإنسان بالضيق والخوف، وبالتالي الغضب، فتصبح لديه شحنة كبيرة مكبوتة داخله، فيضطر إلى البحث عن مخرج ينقذه من شحناته، فتكثر أساليب التفريغ من غضبه، وكل واحد يفكر حسب شخصيته وطباعه.

والبعض يلجأ إلى اﻻنتقام والأساليب العنيفة، والبعض يلجأ إلى الصمت وكبت مشاعره، والبعض يفكر في مواجهة الموقف والدفاع عن نفسه.

وللحد من هذه الأحاسيس الغاضبة يجب اﻻبتعاد عن المواقف المسببة والتي تزيد من حدة الغضب، وذلك عن طريق اعتماد السبل التالية:

- اﻻسترخاء مثل التنفس العميق في جو نقي أو التخيل كتخيل صور تبعث الهدوء النفسي.

 -اسمح بالتعبير عن غضبك دون أن تفقد السيطرة، فعدم التعبير عنها قد يزيد من حدته، وقد يسبب مشاكل مرضية مثل اﻻكتئاب أو العدوان السلبي، وهو انتقام من الأشخاص المسببين للغضب بدون شعور وبدون اللجوء إلى مواجهتهم بشكل بناء لحل المشكل.

-اسمح بالتعبير عن هذه المشاعر في الخارج كي ﻻتنقلب داخليا ضد نفسك، واستفد من غضبك بإجابية توصلك إلى الراحة دون ضرر ، فالإنسان الذي يعبر عن غضبه باتزان هو إنسان يحترم ذاته ويحترم غيره لكي ﻻيقع في مشادات أخرى ..فالغضب أحيانا يكون مفيدا ويلعب دورا إخباريا يعلمنا اﻻستفادة من أخطائنا والرضا عما تحقق أو لم يتحقق من احتياجاتنا، كما أنه يجعل الإنسان يتعلم كيف يواجه ويدافع عن نفسه باحترام بدون فقدان السيطرة أو التهور مرة ثانية أو الهروب من تحمل المسؤولية دون مواجهتها، كما أن الغضب أحيانا يفيد الوالدين في تربية ابنائهم بحيث يتذكرون جيدا أخطاءهم ولن يكرروها ثانية، شرط أن ﻻيكثروا من غضبهم في كل الأمور لكي ﻻيفقد دلك
أهميته

 -تدريب النفس على السيطرة باتزان داخلي وخارجي بالإرادة والمثابرة والدعاء بقلب خاشع لله عز وجل.



واﻻهتمام المستمر بمراقبة النفس هل هي في تطور ؟ أم أنها مسترسلة مع الغفلة والشهوات.