علاج الانفلونزا وعلاج الزكام والفرق بينهما






لأنفلونزا أم الزكام ؟ من خلال المقالة التالية يمكنكم تعلم كيفية التفريق بين علاج الانفلونزا وعلاج الزكام وكيفية علاج كل حالة وذلك لمنع حدوث مضاعفات الأنفلونزا التي يمكن أن تؤدي إلى الالتهاب الرئوي الذي يتطلب العلاج بالمستشفى.

الزكام والانفلونزا هما في الواقع مرضين ناجمين عن عائلات مختلفة من الفيروسات. نزلات البرد تهاجم الجهاز التنفسي العلوي، منطقة الجيوب الانفية والممرات الانفية، وتظهر عادة في الخريف والربيع والصيف. بينما، الانفلونزا تظهر بالاساس في الخريف والشتاء، وتصيب الجهاز التنفسي السفلي.


نزلات البرد (الزكام) تحدث بسبب العدوى الفيروسية بحيث انه هناك ثلاثة فيروسات اساسية التي تهاجم الجهاز التنفسي العلوي: رينو - فيروس (العشرات من الاصناف مختلفة)، بارا - انفلونزا و RSP الذي يهاجم خصوصا الاطفال وينتشر بشكل اكبر من نزلات البرد العادية.


الزكام

يعبر عنها بسيلان الانف الشديد، السعال الجاف، الحكة وتهيج خفيف في الحلق (ليس دائما)، من دون حمى ومن دون الام العضلات والعظام. فترة الـ "حضانة" (قبل ظهور الاعراض) لنزلات البرد هي عادة نحو ثلاثة ايام، والمرض عادة ما يستمر حوالي اسبوع. اعراض نزلات البرد يمكن ان تشبه اعراض الحساسية، لكن دون ظهور الطفح الجلدي، وغالبا ما تكون من دون دموع.


الانفلونزا

يعبر عنها بضعف عام، الم العضلات والصداع، الحمى المرتفعة، احتقان الانف، الام الحلق والسعال الذي يبدا بالسعال الرطب، ثم يمكن ان يتحول في وقت لاحق الى سعال جاف ومزعج الذي يمكن ان يستمر لعدة اسابيع. فترة الحضانة  تكون اقصر، والاعراض عادة ما تظهر  بعد نحو يوم - يومين من الاصابة وتستمر في المتوسط  من اسبوع حتى اسبوعين (واحيانا حتى عدة اسابيع اضافية).


الانفلونزا سببها بالاساس الفيروسات من عائلة الانفولانزا حيث تظهر في كل عام نوعيات مختلفة من الفيروس، تلك في الواقع طفرات عفوية التي لا تحدث نتيجة لضغوط الانتقاء البيئية (العلاج الدوائي)، ولذلك فانه من الصعب توقعها مسبقا واعداد لقاح مناسب وخاص لها.


الانفلونزا تصيب بشكل رئيسي الجهاز التنفسي السفلي، ويمكن ان تسبب مضاعفات خطيرة لا سيما لدى الكبار في السن الذين يعانون من الامراض المزمنة (مرض السكري، قصور القلب ومرض الانسداد المزمن للرئتين)، المدخنين، المصابين بضيق التنفس (الربو)، والاطفال الصغار جدا.


لماذا من المهم ان نميز بين هذه الامراض ؟


واحد من الاسباب الهامة الذي بسببه يجب التمييز بين حالات نزلات البرد وحالات الانفلونزا، هي المضاعفات المحتملة، وخاصة في حالة الانفلونزا. في حين ان مضاعفات نزلات البرد يمكن ان تؤدي في كثير من الاحيان للاصابة بالتهاب الجيوب الانفية الذي يمكن علاجه، فان مضاعفات الانفلونزا قد تتفاقم وتؤدي الى الالتهاب الرئوي الذي يتطلب العلاج في المستشفى والعلاج الفوري (تدهور الحالة الى درجة قصور الجهاز التنفسي )، لتلوثات مختلفة التي تتطلب العلاج بالمضادات الحيوية، وحتى الى انهيار النظم الكامل في بعض الاحيان والموت.


الامثلة الاشهر في التاريخ الطبي تتعلق ب-" الانفلونزا الاسبانية " في عام 1918، التي قتلت عدد من الناس اكثر من الحرب العالمية الاولى. يمكن للمرض الفيروسي الذي يستمر لفترات طويلة ان يمهد الطريق للتلوث البكتيري لاحقا، وهذا هو ايضا السبب الذي لاجله يتم تاخير العلاج بالمضادات الحيوية، لان التلوث الفيروسي لا يعالج بالمضادات الحيوية وبهدف منع بقدر الامكان التعرض للمضادات الحيوية للحد من مخاطر تطور السلالات البكتيرية " المقاومة"