للصيام تأثير ايجابي على الجهاز الهضمي... ولكن!

للصيام تأثير ايجابي على الجهاز الهضمي... ولكن!




يفرض شهر رمضان الكريم على الصائمين الكثير من التغيرات السلوكية والعادات بالنسبة إلى نظام غذائهم لفترة تصل إلى 30 يوماً، حيث معدل ساعات الصيام لهذه السنة في العام العربي يصل إلى 15 ساعة يمتنعون فيها عن الطعام والشراب.



المعروف أن الصيام يمنح الجسم الكثير من الفوائد الصحية، ولكن ماذا عن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي، هل يمكنهم الصوم بشكل آمن من دون أن يتأثروا سلباً بالإحجام عن الأكل والشرب لهذه الفترة الزمنية الطويلة؟



التأثير الإيجابي للصيام على الجهاز الهضمي


هناط علاقة وثيقة بين شهر رمضان والجهاز الهضمي، فهو من الممكن أن يكون له تأثير إيجابي على بعض أنواع المشاكل المتعلقة بالمعدة والقولون والمريء، فنلاحظ أن أعراض القولون العصبي، الإسهال والإمساك، النفخة، الغازات والتغيرات في حركة الأمعاء غالباً ما تختفي خلال شهر الصوم. وذلك يعود إلى فترات الراحة التي ينعم بها الجهاز الهضمي خلال اليوم، ما يمنحه الفرصة لإصلاح مشاكله من خلال عدم إفراز الأحماض، وعدم الحاجة إلى العمل والحركة لفترات زمنية طويلة نسبياً.

لذلك يُسمح للأشخاص الذين يعانون من هذه المشاكل بالصيام بشكل آمن، على أن يكون إفطارهم منتظماً، وطعامهم مقسماً لوجبات صغيرة بطريقة لا تسبب لهم عسر الهضم.



المشاكل التي تمنع الصيام


قرحة المعدة النشطة: لا يمكن للأشخاص المصابين بقرحة المعدة الصيام قبل أن يشفوا من هذه المشكلة كلياً، وأن يتوقفوا عن تناول الأدوية الخاصة بها. وذلك لأن الصيام لفترات زمنية طويلة من شأنه أن يزيد من المشكلة ويجعلها أسوأ.



حموضة المعدة: من الممكن أن تتفاقم مشاكل حموضة المعدة خلال الصيام بسبب ارتجاع الحمض إلى المريء خلال ساعات الصيام، لذلك الأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة وإن أرادوا أن يصوموا يجب أن يكون ذلك تحت إشراف الطبيب الذي بإمكانه إرشادهم إلى نوع الأطعمة التي بإمكانهم أن يتناولوها، كما أن الصيام لا يؤثر سلباً على الأشخاص الذين يمكنهم التحكم بالحرقة من خلال تناول حبة دواء مضادة لها.



قرحة المعدة الصامتة: الصيام ممكن أن يؤدي إلى ثقب القرحة الصامتة أو أن يزيد النزيف للأشخاص الذين سبق لهم وعانوا من نزيف بسبب القرحة. لذلك لا يمكن لهؤلاء أن يصوموا خلال الشهر الفضيل.



مشاكل الكبد: الأشخاص الذي يعانون من مشاكل مزمنة في الكبد ولكن حالتهم الصحية مستقرة، يمكنهم أم يصوموا تحت إشراف الطبيب. ولكن من يعاني من الفشل الكبدي فالصيام ممكن أن يؤدي إلى تفاقم حالته، لذلك لا يمكنه أن يصوم.